الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

468

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ولما كانت الهاء حرفا ثقيلا ، بكونه من أقصى الحلق ، تطرق إلى الكلمة بسبب قلبها إلى - الألف - الذي هو حرف خفيف : نقص قوي ، فارتكبوا التخصيص الثاني ، جبرا لهذا النقص ، والخطر والشرف : أعم من أن يكون في امر الدين والدنيا جميعا ، كآل النبي ( ص ) ، أو الدنيا فقط ، كآل فرعون . قيل هاهنا بتخصيص ثالث قد أشير اليه - أيضا - : وهو عدم إضافة آل إلى الضمير ، وانه من لحن العامة ، واستدل على ذلك بأن آل - كما ذكرنا - انما يضاف لذي شرف ، والظاهر اشرف من الضمير لأنه أصل بالنسبة اليه . ورد : بأن الضمير يعطي حكم مرجعه في الشرف ، كما يعطى حكم مرجعه في التعريف والتنكير ، كما ذكروه في : « ربه رجلا » ويدل عليه - أيضا - قول عبد المطلب عليه السّلام : وانصر على آل الصلي * ب وعابديه اليوم آلك انتهى . واما « ماء » فهو - أيضا - مخالف للقياس ، لما تقدم في آل : من أن الهاء لا تقلب همزة في القانون التصريفي ، فان أصله : موه ، ولكن ثبتت عن الواضع القلب المذكور . قال الرضي : قلب الهاء همزة لازم ، وأصله : موه ، قلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم شبه الهاء بحرف اللين لخفائها ، فكأنها واو ، أو ياء . واقعة طرفا بعد الألف الزائدة ، فقلبت ألفا ثم همزة . وقال في شرح النظام : وماء شاذ لازم ، وأصله : موه - بالتحريك -